الشيخ عبد الله البحراني

204

العوالم ، الإمام علي بن الحسين ( ع )

فيكم أحد يحبّه الرحمن لأجابه ، ثمّ أتى الكعبة فخرّ ساجدا فسمعته يقول - في سجوده - : « سيّدي بحبّك لي إلّا سقيتهم الغيث » . [ قال : ] فما استتمّ الكلام حتى أتاهم الغيث كأفواه القرب . فقلت : يا فتى من أين علمت أنّه يحبّك ؟ قال : لو لم يحبّني لم يستزرني فلمّا استزارني علمت أنّه يحبّني فسألته بحبّه لي فأجابني . ثمّ ولّى عنّا وأنشأ يقول : من عرف الربّ فلم تغنه « 1 » * معرفة الربّ فذاك الشقي ما ضرّ في الطاعة ما ناله * في طاعة اللّه وما ذا « 2 » لقي ما يصنع العبد بغير التقى * والعزّ كلّ العزّ للمتّقي . فقلت : يا أهل مكّة من هذا الفتى ؟ قالوا : عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام « 3 » . توضيح : الشجن محرّكة : الهمّ والحزن . 2 - باب ما جرى بينه عليه السلام وبين الحسن البصريّ من الصوفيّة الأخبار ، م : 1 - الاحتجاج : روي أنّ زين العابدين عليه السلام مرّ بالحسن البصريّ وهو يعظ الناس بمنى ، فوقف عليه ، ثمّ قال : أمسك أسألك عن الحال الّتي أنت عليها مقيم ، أترضاها لنفسك فيما بينك وبين اللّه ( للموت ) إذا نزل بك غدا « 4 » ؟ قال : لا . قال : أفتحدّث « 5 » نفسك بالتحوّل والانتقال عن الحال الّتي لا ترضاها لنفسك إلى الحال التي ترضاها ؟ قال : فأطرق مليّا .

--> ( 1 ) - في الأصل : تفته . ( 2 ) - في المصدر : وماذ . ( 3 ) - 2 / 47 ، البحار : 46 / 50 ح 1 . ( 4 ) - في الأصل : هذا . ( 5 ) - في الأصل : أفتّخذت .